الموقع الشخصى للقاص المصرى خالد السروجي

Monday, September 04, 2006

في تلك اللحظة

في عزلته , كان المسلوب ممددا علي فراشه, وقد فقد قدرته علي الحركة والنطق. ولم يكن ثمة دليل علي حياته سوي يد تتحرك بصعوبة , وعينان تتحركان بسرعة فائقة في ارجاء الغرفة , ينقبض فيها قلبه عندما تمر العين بالمرآه, فيود لو ان به قوة ليلقي بها خارج الغرفة.. ثم لاتلبث ان تعود الي محطتها الرئيسية : باب الغرفة المغلق.
في صمت , وعلي فترات متباعدة . كان هذا الباب يفتح فيدخل منه الآخر "سالبه" ..يطعمه في صمت , ثم يغادر ايضا بذات الصمت..


* * * * * * * * * *

في تلك اللحظة- قبل ان ينفتح الباب- كان يفكر في الحوادث التي جرت. بالتحديد في " الاستلاب" الذي جري لحياته وشخصه. واخذ يلوم نفسه بشدة , محملا نفسه تلك مسئولية ما حدث. وكانت اصوات الجلبة التي يحدثها الآخر واصحابه بالخارج تزيد من حسرته علي ما آلت اليه الامور..وكان قلبه ينقبض اذا ما وقع علي المرآه التي خرج منها الآخر..
كانت نظراته معلقة بباب الغرفة عندما انفتح . دخل الآخر حاملا صينية عليها وجبة العشاء..ولكنه لاحظ شيئا غير اعتيادي ": كان الآخر يبتسم له . وعندما اقترب منه , جلس علي حافة السرير, ونظر اليه لاول مرة بحنو شديد.
خاطبه قائلا:
- هل هل تشعر الآن بالندم؟
- وفوجئ المسلوب بلسانه ينطق لاول مرة منذ فترة, وقال بلهفة:
- نعم
- فسأله الاخر بحب وحنو:
- اذا تستطيع ان تغير من نفسك الآن؟
- اجاب بلهفة الظمآن:
- نعم ..نعم.
- تعدني بان تتغير؟
- نعم ..نعم اعدك
- ساصدقك..وساعطيك الفرصة
- ابنسم وهو يقول ذلك..ثم صعد علي السرير وتمدد فوق المسلوب : الرأس علي الرأس , والقدم علي القدم. بينما كان المسلوب يشعر بالآخر يغوص فيه ويختفي , ثم شعر في نفسه بالخفة فقام مسرعا وعبر باب الغرفةالي الصالة التي تعج باصدقاء الآخر , وبالموسيقي الصاخبة..بسرعة تعرف عليهم واندمج فيهم , ثم اقترح عليهم الخروج للتنزه في الشوارع فوافقوا جميعا , في غمرة من شعوره بالسعادة...احس بانه لم يستعد نفسه فحسب, ولكنه ايضا تغير..

* * * * * * * * * * * *
في تلك اللحظة- قبل ان ينفتح الباب- كان يفكر في الحوادث التي جرت. بالتحديد في " الاستلاب" الذي جري لحياته وشخصه. واخذ يلوم نفسه بشدة , محملا نفسه تلك مسئولية ما حدث. وكانت اصوات الجلبة التي يحدثها الآخر واصحابه بالخارج تزيد من حسرته علي ما آلت اليه الامور.. وكان قلبه ينقبض اذا ما وقع نظره علي المرآه التي خرج منها الآخر..
كانت نظراته معلقة بباب الغرفة عندما انفتح . دخل الآخر حاملا صينية عليها وجبة العشاء..وكان وجهه صارما كالمعتاد , واشار اليه ان يفتح فمه ليطعمه الحساء بالملعقة, ففتح فمه منصاعا..حاول ان يتكلم , فخرجت من فمه همهمات غير مفهومة..
قال الآخر بتأفف:
- ماذا تريد ؟
- ثم بزفرة اخري فيها مزيد من النأفف :
- لقد اصبحت عبئا ثقيلا علي.
- حاول ان يشيح بيده اعتراضا , ولكن الآخر لاحظ ذلك
- : المفروض ان تكون ممتنا للخدمات التي اقدمها لك ,لا ان تعترض.
- ثم تأفف بصوت عال وهو يقول آمرا:
- افتح فمك ...عنا ننهي هذا الامر .
- فعل الآخر ذلك بسرعة ..انهي مهمته ثم خرج واغلق الباب خلفه . وتركه ونظره معلق بالباب....
-
* * * * * * * * *

في تلك اللحظة- قبل ان ينفتح الباب- كان يفكر في الحوادث التي جرت. بالتحديد في " الاستلاب" الذي جري لحياته وشخصه. واخذ يلوم نفسه بشدة , محملا نفسه تلك مسئولية ما حدث. وكانت اصوات الجلبة التي يحدثها الآخر واصحابه بالخارج تزيد من حسرته علي ما آلت اليه الامور. . وكان قلبه ينقبض اذا ما وقع نظره علي المرآه التي خرج منها الاخر ..كانت نظراته معلقة بباب الغرفة عندما انفتح . دخل الآخر حاملا صينية عليها وجبة العشاء.. كان وجهه هذه المرة غريبا, ولم يعد يشبهه ..كان وجها مشوها ومرعبا كوجه شيطان..حتي اذناه استطالتا, وبدلا من ذراعيه نبتت اجنحة سوداء مخيفة.
كان الاخر ينظر اليه نظرات قاسية مرعبة , جعلته يرتعد ويهتز, وتهتز معه قوائم السرير الذي يرقد فوقه.. وكانت الصينية التي يحملها الآخر خالية من الاطباق, ومكدسة بالسكاكين والاسلحة الحادة, ومسدس..اقتلرب منه بخطوات بطيئة, ولم تفارقه تلك النظرة القاسية المرعبة..جلس علي السرير بعنف , وزعق فيه :
- لتكن النهاية الأن ..فلم اعد احتمل وجودك.
- حاول ان يرد , فخرجت منه الهمهمات المعتادة, ثم حاول ان يشيح بيده معترضا , ولكن الآخر اوقفه بنظرة نارية , وهو يواصل زعيقه:
- عليك ان تختار باي سلاح تموت.
- ثم اردف :
- هناك سكاكين..وحقن سموم . ومسدس..لك حرية الاختيار.
- ثم اتبع ذلك بضحكة شيطانية , تردد صداها طويلا في ارجاء الغرفة:
- نسيت انك لا تنطق...
- كان الرعب قد بلغ منه مداه, واهتزازاته المتشنجة تكاد تدك قوائم السرير, اما همهماته فصارت اقرب للصرخات....
- قال الآخر وهو يضحك:
- ساعرض عليك ما لدي ..اذا اخترت شيئا , فاغمض عينيك طويلا , لاعرف بانك اخترته...
- رفع الآخر السكيناولا, فارتعد ولكنه لم يغمض عينيه ...ثم رأي حقنة السم تقرب الي وجهه , فازداد ارتعاده ولكنه ايضا لم يغمض...ثم راي اخيرا المسدس يشهر , فكاد يغشي عليه, ولكنه في هذه المرة اغمض طويلا...
- قال الاخر وهو يضحك ضحكته الشيطانية :
- سيكون التصويب في الراس مباشرة , حتي لا تتالم كثيرا.

* * * * * * * * * *

في تلك اللحظة- قبل ان ينفتح الباب- كان يفكر في الحوادث التي جرت. بالتحديد في " الاستلاب" الذي جري لحياته وشخصه. واخذ يلوم نفسه بشدة , محملا نفسه تلك مسئولية ما حدث. وكانت اصوات الجلبة التي يحدثها الآخر واصحابه بالخارج تزيد من حسرته علي ما آلت اليه الامور.. وانقبض قلبه عندما وقع نظره علي المرآه التي خرج منها الاخر ..كانت نظراته معلقة بباب الغرفة , منتظرا ان ينفتح في أي وقت ليدخل منه الاخر.

ظل نظره مثبتا علي باب الغرفة طويلا طويلا.. ثم في النهاية أسند راسه الي مخدة السرير ومات , ونظره صوب الباب ........


0 Comments:

Post a Comment

<< Home

 
Refinance Home
Refinance Home Counter